شيخ محمد قوام الوشنوي

248

حياة النبي ( ص ) وسيرته

وكان ثمن المجنّ يومئذ دينار . ثم قال : وقد رواه أبو القاسم البغوي في معجم الصّحابة عن هارون بن عبد اللّه عن أسود بن عامر عن الحسن بن صالح عن منصور عن الحكم عن مجاهد وعطاء عن أيمن عن النبي ( ص ) نحوه وهذا يقتضي تأخّر موته عن النبي ( ص ) ان لم يكن الحديث مدلّسا عنه . ويحتمل ان يكون أريد غيره ، والجمهور كابن إسحاق وغيره ذكروه فيمن قتل من الصّحابة يوم حنين . فاللّه أعلم . ولابنه الحجاج بن أيمن مع عبد اللّه بن عمر قصّة . ثم قال ابن كثير : ومنهم باذام وسيأتي ذكره في ترجمة طهمان . ثم قال : ومنهم ثوبان ابن بجدد ويقال : ابن حجد أبو عبد اللّه ، ويقال : أبو عبد الكريم ، ويقال : أبو عبد الرّحمن أصله من أهل السّراة مكان بين مكة واليمن ، وقيل من حمير من أهل اليمن ، وقيل من الهان ، وقيل من حكم بن سعد العشيرة من مذحج أصابه سبي في الجاهليّة فاشتراه رسول اللّه ( ص ) فأعتقه وخيّره ان شاء ان يرجع إلى قومه وان شاء يثبت فإنّه منهم أهل البيت ، فأقام على ولاء رسول اللّه ( ص ) ولم يفارقه حضرا وسفرا حتّى توفّي رسول اللّه ( ص ) وشهد فتح مصر في أيّام عمر ونزل حمص بعد ذلك وابتنى بها دارا وأقام بها إلى أن مات سنة أربع وخمسين ، وقيل سنة أربع وأربعين وهو خطأ ، وقيل أنّه مات بمصر والصّحيح بحمص كما قدّمنا . واللّه أعلم . ثم قال : روى له البخاري في كتاب الأدب ومسلم في صحيحه وأهل السنن الأربعة . انتهى . ثم قال : ومنهم حنين مولى النبي ( ص ) وجدّ إبراهيم بن عبد اللّه بن حنين . وروينا أنّه كان يخدم النبي ( ص ) ويوضّئه فإذا فرغ النبي ( ص ) خرج بفضلة وضوئه إلى أصحابه فمنهم من يشرب ومنهم من يتمسّح به فاحتبسه حنين فخبأه في جرّة حتّى شكوه إلى النبي ( ص ) فقال له : ما تصنع به ؟ فقال : أدّخره عندي أشربه يا رسول اللّه فقال ( ص ) : هل رأيتم غلاما أحصى ما أحصى هذا . ثم انّ النبي ( ص ) وهبه لعمّه العباس فأعتقه . انتهى . ثم قال : ومنهم ذكوان يأتي ذكره في ترجمة طهمان انتهى . ثم قال : ومنهم رافع ، أو أبو رافع ، ويقال له أبو البهي . قال أبو بكر بن أبي خيثمة كان لأبي أحيحة سعيد بن العاص . إلى أن قال : فكان يقول : أنا مولى رسول اللّه ( ص ) وكذلك بنوه